( مسألة 213 ) : دية المرأة الحرّة المسلمة نصف دية الرجل الحرّ المسلم ( 1 ) من
جميع الأجناس المتقدّمة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه مستفيضاً ، بل هو
كذلك بين كافّة المسلمين إلاّ ابن علية والأصمّ ( 1 ) .
وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في
رجل قتل امرأته متعمّداً « قال : إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ، ويؤدّوا إلى أهله
نصف الدية ، وإن شاءُوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم » الحديث ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا قتلت
المرأة رجلاً قتلت به ، وإذا قتل الرجل المرأة فإن أرادوا القود أدّوا فضل دية
الرجل على دية المرأة وأقادوه بها ، وإن لم يفعلوا قبلوا الدية دية المرأة كاملة
ودية المرأة نصف دية الرجل » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : في الرجل يقتل
المرأة متعمّداً ، فأراد أهل المرأة أن يقتلوه « قال : ذاك لهم إذا أدّوا إلى أهله
نصف الدية ، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل » الحديث ( 4 ) .
( 2 ) فإنّ جملة من الروايات - منها صحيحة عبد الله بن سنان الآنفة الذكر - وإن
عيّنت نصف الدية في خمسة آلاف درهم إلاّ أنّ الظاهر هو أنّه من باب
هامش
( 1 ) البحر الزخار 6 : 275 ، المغني 9 : 532 - 533 .
( 2 ) الوسائل 29 : 80 / أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 29 : 81 / أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 29 : 81 / أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 3 .