ولا تغليظ في الجنايات على الأطراف إذا كانت في الأشهر الحرم ( 1 ) .
شرح
الاعتماد عليها . على أنّ فيها إشكالاً آخر ، وهو اشتمالها على العيدين ، مع أنّه ليس
في الأشهر الحرم إلاّ عيد واحد .
وأمّا الرواية الأُولى فهي وإن كانت تامّة سنداً إلاّ أنّه يمكن المناقشة في
دلالتها ، إذ من المحتمل قويّاً أن يكون " الحرم " بضمّ الحاء والراء ، فيكون
المراد منه الأشهر الحرم ، ويؤيّد ذلك قوله ( عليه السلام ) : « ويصوم شهرين متتابعين
من أشهر الحرم » قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق « فقال : يصومه ،
فإنّه حقٌّ لزمه » ، وهذا كفّارة القاتل في الشهر الحرام عند الأصحاب لا كفّارة
القتل في الحرم ، ومن هنا ذكر جماعة عدم النصّ على ذلك .
ويؤيّده ما قاله صاحب الجواهر : وقد حضرني نسخة من الكافي معتبرة جدّاً ، وقد
أعرب فيها الحُرُم بضمّتين ( 1 ) .
فالنتيجة : أنّ الرواية لو لم تكن ظاهرة في أنّ المراد منها الأشهر الحرم دون
الحرم فلا أقلّ أنّها مجملة فلا تكون حجّة .
ومن ذلك يظهر أنّ ما ذكره السيّد في الرياض من قوله : وكأنّهم - أي القائلون
بعدم تغليظ الدية في القتل في الحرم - لم يقفوا على هذه الرواية - صحيحة زرارة -
وإلاّ فهي مع اعتبار سندها في المطلوب صريحة . . . ( 2 ) في غير محلّه .
( 1 ) وذلك لعدم الدليل عليه واختصاصه بقتل النفس ، ومن هنا لا قائل بذلك من
الأصحاب .
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 27 .
( 2 ) رياض المسائل 2 : 530 ( حجري ) .