شرح
السرائر وعن غاية المرام وعن الغنية : الإجماع عليه ( 1 ) ، بل في محكي الخلاف عن
الشيخ إجماع الفرقة وأخبارها ( 2 ) . ومن هنا أخذ الشيخ في التهذيب في عنوان الباب
القتل في الحرم مقابل القتل في الأشهر الحرم ( 3 ) .
وكيف كان ، فاستند في ذلك إلى صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام )
: رجل قتل في الحرم « قال : عليه دية وثلث » الحديث ( 4 ) .
وروايته الثانية ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل قتل رجلاً في الحرم
« قال : عليه دية وثلث » الحديث ( 5 ) .
أقول : إن تمّ إجماع في المسألة على أنّ حكم القتل في الحرم حكم القتل في
الأشهر الحرم فهو ، ولكنّه غير تامّ ، لتوقّف المحقّق والفاضل وأبي العبّاس
والمقداد ( 6 ) وغيرهم في ذلك .
وأمّا الروايتان فلا يمكن الاستدلال بهما ، فإنّ الرواية الأخيرة مرسلة ، فإنّ
في سندها ابن أبي عمير ، وهو لا يمكن أن يروي عن أبان بن تغلب بلا واسطة ، فإنّ
أبان قد مات في زمان الصادق ( عليه السلام ) وابن أبي عمير لم يدرك الصادق ( عليه
السلام ) ، فإذن الرواية ساقطة من جهة الإرسال ، فلا يمكن
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 43 : 26 - 27 وانظر المبسوط 7 : 116 - 117 ، السرائر 3 : 363 ،
غاية المرام 4 : 421 ، الغنية 2 : 414 .
( 2 ) حكاه في الجواهر 43 : 26 ، وراجع الخلاف 5 : 222 / 6 .
( 3 ) التهذيب 10 : 215 .
( 4 ) الوسائل 29 : 204 / أبواب ديات النفس ب 3 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 10 : 380 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 8 ح 2 .
( 6 ) الشرائع 4 : 252 ، انظر التحرير 2 : 268 ، المهذب البارع 5 : 246 ، التنقيح
الرائع 4 : 465 .