معيّنة فيما إذا وقع القتل في الأشهر الحرم وهي صوم شهرين متتابعين فيها ( 1 ) .
شرح
وأمّا إذا افترضنا أنّ القتل وقع في شهر رجب أو في الليلة الأُولى من شهر ذي القعدة
، فعندئذ لا يصادف العيد ، فإنّ القاتل يصوم شهر ذي القعدة تماماً ويوماً من شهر ذي
الحجّة ، فيحصل التتابع بمقتضى صحيحة الحلبي ( 1 ) الدالّة على حصول التتابع بذلك ،
كما فصّلنا الكلام في ذلك في مبحث الصوم ( 2 ) .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ المشهور لم يفرّقوا في كفّارة القتل الخطائي بين أن يكون في
الأشهر الحرم وأن يكون في غيرها ، فقالوا بأنّها مرتّبة .
واستدلّوا على ذلك بإطلاق الآية الكريمة ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً
فَتَحْرِيرُ رَقَبَة . . . ) الآية ( 3 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « كفّارة الدم
إذا قتل الرجل مؤمناً متعمدّاً - إلى أن قال : - وإذا قتل خطأً أدّى ديته إلى
أوليائه ثمّ أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستّين
مسكيناً مدّاً مدّاً » الحديث ( 4 ) .
ولكنّه لا يخلو من إشكال ، وذلك لأنّ مقتضى صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً خطأً في أشهر الحرم « فقال : عليه الدية
وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم » قلت : إنّ هذا يدخل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 373 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 9 .
( 2 ) شرح العروة 22 : 278 - 281 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 92 .
( 4 ) الوسائل 22 : 374 / أبواب الكفارات ب 10 ح 1 .