فيصوم يوم العيد أيضاً إذا صادفه ( 1 ) ، والكفّارة مرتّبة إذا كان القتل خطأً حتّى
إذا كان في الأشهر الحرم على المشهور ، وفيه إشكال ، والأقرب أنّ الكفّارة
شرح
ومنها : صحيحة ابن سنان - يعني : عبد الله - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سُئِل عن رجل قتل مؤمناً - إلى أن قال : - هل له من توبة إن أراد ذلك ، أو لا
توبة له ؟ « قال : توبته إن لم يعلم - إلى أن قال : - فإن عفي عنه أعطاهم الدية
واعتق رقبة وصام شهرين متتابعين وتصدّق على ستّين مسكيناً » ( 1 ) .
وتؤيّد ذلك رواية أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل
قتل رجلاً متعمّداً « قال : جزاؤه جهنّم » قال : قلت له : هل له توبة ؟ « قال : نعم ، يصوم
شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكيناً ويعتق رقبة ويؤدّي ديته » الحديث ( 2 ) .
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إذا
قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم » ( 3 ) .
ثمّ إنّه لا بدّ من تقييد إطلاق هذه الصحيحة بالروايات المتقدّمة .
فالنتيجة : هي ما ذكرناه من كفّارة الجمع ولزوم كون الصوم في الأشهر الحرم .
بقي هنا شيء : وهو أنّ دخول يوم العيد إنّما هو فيما إذا صادف ذلك ، كما إذا
افترضنا أنّ القتل وقع أثناء شهر ذي القعدة ، فعندئذ بطبيعة الحال يدخل العيد ،
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 399 / أبواب الكفّارات ب 28 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 22 : 399 / أبواب الكفّارات ب 28 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 29 : 203 / أبواب ديات النفس ب 3 ح 2 .