( مسألة 209 ) : دية الخطأ المحض أيضاً أحد الأُمور الستّة المذكورة ( 1 ) ، وهي
تحمل على العاقلة ( 2 ) .
شرح
فإنّها وإن وردت في القتل العمدي إلاّ أنّ مقتضى عموم التعليل فيها ثبوت الحكم
في المقام أيضاً .
( 1 ) لما تقدّم من أنّ هذه الأُمور دية للقتل مطلقاً ( 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف بين العامّة ( 2 ) والخاصّة ( 3 ) إلاّ من الأصمّ .
وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ضرب
رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضارب فقتله قال : « فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : هذان متعدّيان جميعاً ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً
، لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يُؤخذون بها في
ثلاث سنين » الحديث ( 4 ) .
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان
يقول : عمد الصبيان خطأٌ يحمل على العاقلة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 230 - 232 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 497 - 498 ، المحلى 10 : 401 / 2024 ، المجموع 19 : 141
، الوجيز 2 : 153 .
( 3 ) الخلاف 5 : 269 / 84 ، المهذب 2 : 457 ، القواعد 3 : 667 ، الجواهر 43 : 25 .
( 4 ) الوسائل 29 : 399 / أبواب العاقلة ب 10 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 29 : 400 / أبواب العاقلة ب 11 ح 3 .