شرح
وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقّة ، وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ( 1 ) . بل
عن الخلاف : دعوى إجماع الفرقة وأخبارها عليه ( 2 ) . وفي النافع : أنّه أشهر الروايتين ،
وفي المفاتيح . أنّه المشهور وبه روايتان ( 3 ) .
أقول : الظاهر أنّه لم يرد ذلك في شيء من الروايات ، فإنّ الوارد في روايتي
أبي بصير والعلاء بن الفضيل المتقدّمتين : ثلاث وثلاثون جذعة ، وليس في المقام إلاّ
هاتان الروايتان ، كما اعترف بذلك جماعة ، منهم : أبو العبّاس والأصبهاني والمقدّس
الأردبيلي وصاحب الجواهر ( قدس الله أسرارهم ) ( 4 ) .
فالنتيجة : أنّه لم يثبت شيء من هذين القولين ، والصحيح هو ما اخترناه ،
وفاقاً للمحكيّ عن أبي علي والمقنع والجامع والمقتصر والغنية والتحرير ( 5 ) .
وتدلّ على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو
بالعصا أو بالحجر ، أنّ دية ذلك تغلّظ ، وهي مائة من الإبل : منها أربعون خلفة من
بين ثنيّة إلى بازل عامها ، وثلاثون حقّة ، وثلاثون بنت لبون » الحديث ( 6 ) .
بقي هنا روايتان :
هامش
( 1 ) النهاية : 738 ، القواعد 3 : 667 ، اللمعة 10 : 177 ، المختصر النافع : 302 ،
الروضة 10 : 177 - 179 .
( 2 ) الخلاف 5 : 221 / 5 .
( 3 ) المختصر النافع : 302 .
( 4 ) المهذب البارع 5 : 242 ، كشف اللثام 2 : 495 ( حجري ) ، مجمع الفائدة والبرهان
14 : 314 ، الجواهر 43 : 17 - 20 .
( 5 ) حكاه في مفتاح الكرامة 10 : 359 ( حجري ) ، وراجع المقنع : 514 ، الجامع للشرائع :
573 ، المقتصر : 438 ، الغنية 2 : 412 ، التحرير 2 : 268 .
( 6 ) الوسائل 29 : 199 / أبواب ديات النفس ب 2 ح 1 .