شرح
وثلاثة وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية ، كلّها طروقة الفحل » الحديث ( 1 ) .
وبرواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - « قال :
والخطأ مائة من الإبل أو ألف من الغنم - إلى أن قال : - والدية المغلّظة في الخطأ
الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر والعصا الضربة والاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث
: ثلاث وثلاثون حقّة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنيّة ، كلّها خلفة من
طروقة الفحل » الحديث ( 2 ) .
أقول : الروايتان بما أنّهما ضعيفتان سنداً - حيث إنّ في سند الأُولى علي بن
أبي حمزة وهو البطائني الضعيف ، وفي سند الثانية محمّد بن سنان ، وهو لم يثبت
توثيقه ولا مدحه - لا يمكن الاستدلال بهما على حكم شرعي أصلاً .
هذا ، وقد يتوهّم جواز الاستدلال على هذا القول بما في صحيحة محمّد بن مسلم
وزرارة وغيرهما عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في الدية « قال : هي مائة من الإبل » -
إلى أن قال : - قال ابن أبي عمير : فقلت لجميل : هل للإبل أسنان معروفة ؟ فقال :
نعم ثلاث وثلاثون حقّة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها ،
كلّها خلفة إلى بازل عامها ، الحديث ( 3 ) .
ولكنّه يندفع مضافاً إلى أنّ ذلك لم يرد في دية الشبيه بالعمد ، وإنّما ورد في
الدية مطلقاً ، وخصّها عليّ بن حديد بدية الخطأ على ما يأتي ( 4 ) - بأنّ هذا التحديد
من جميل ولم ينسبه إلى معصوم ، فلا حجّية فيه .
وعن النهاية والقواعد واللمعة والنافع والروضة وغيرها : أنّ الدية ثلاث
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 200 / أبواب ديات النفس ب 2 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 29 : 198 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 13 .
( 3 ) الوسائل 29 : 201 / أبواب ديات النفس ب 2 ح 7 .
( 4 ) في ص 245 .