وهي على الجاني نفسه ( 1 ) . إلاّ أنّه إذا اختار تأديتها من الإبل اعتبر أن تكون
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الفقهاء ، بل ادّعي في كلمات غير واحد الإجماع على ذلك .
نعم ، عن الحلبي : أنّها على العاقلة ( 1 ) .
والصحيح هو القول الأوّل .
والوجه في ذلك : هو أنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة : ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً
خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ . . . ) ( 2 )
.
وإطلاق صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً
خطأً في أشهر الحرم « فقال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرام »
الحديث ( 3 ) .
هو أنّ الدية في القتل الخطائي أيضاً على القاتل وإن كان خطأً محضاً ، غاية
الأمر أنّها تحمل على العاقلة في الخطأ المحض على ما دلّت عليه عدّة روايات ، مثل
قوله ( عليه السلام ) : « عمد الصبيان خطأٌ يحمل على العاقلة » ( 4 ) ، وقوله ( عليه
السلام ) : « والأعمى جنايته خطأٌ يلزم عاقلته » ( 5 ) ، ونحو ذلك من الروايات ، هذا من
ناحية .
ومن ناحية أُخرى : أنّه قد ورد في عدّة روايات في أبواب متفرّقة : أنّ الدية في
القتل أو الجناية الشبيهة بالعدم على الجاني نفسه :
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 43 : 20 .
( 2 ) النساء 4 : 92 .
( 3 ) الوسائل 29 : 204 / أبواب ديات النفس ب 3 ح 4 .
( 4 ) الوسائل 29 : 400 / أبواب العاقلة ب 11 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 29 : 399 / أبواب العاقلة ب 10 ح 1 .