شرح
درهماً ، أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دية
العمد « فقال : مائة من فحولة الإبل المسان ، فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من
فحولة الغنم » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة أبي بصير ، قال : سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمداً ، قال
: « فقال : مائة من فحولة الإبل المسان ، فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من
فحولة الغنم » ( 3 ) .
أقول : هذه الروايات - مضافاً إلى أنّها لا عامل بها ، وأنّ مضمونها مقطوع
البطلان ، حيث إنّه ليس قيمة كلّ بعير عشرون شاةً - معارضة بما دلّ على أنّ الدية
ألف شاة ، فتحمل على التقيّة ، لموافقتها للعامّة على ما في المغني ( 4 ) .
الثاني : أنّ الظاهر من الروايتين الأخيرتين المتقدّمتين وإن كان هو الترتيب
بين الإبل والشاة إلاّ أنّه لا قائل به من الأصحاب ، بل المتسالم عليه بينهم عدم
اعتباره ، ولأجل ذلك لا بدّ من طرحهما ، لأنّهما روايتان شاذّتان .
الثالث : أنّه قد ورد في صحيحة عبد الله بن سنان : أنّ الدية إذا كانت من
الدراهم كانت اثني عشر ألف درهم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من
قتل مؤمناً متعمّداً قيد منه ، إلاّ أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن
رضوا بالدية وأحبّ ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفاً » الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 194 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 29 : 200 / أبواب ديات النفس ب 2 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 29 : 200 / أبواب ديات النفس ب 2 ح 3 .
( 4 ) انظر المغني 9 : 403 و 508 .
( 5 ) الوسائل 29 : 196 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 9 .