فعشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع المثقال - أو مائتا حلّة ( 1 ) وكلّ حلّة
ثوبان ( 2 ) .
شرح
وفي صحيحة عبيد الله بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الدية ألف
دينار أو اثنا عشر ألف درهم » الحديث ( 1 ) .
أقول : أنّه لا بدّ من رفع اليد عنهما ، فإنّهما - مضافاً إلى عدم عامل بهما
منّا - محمولتان على التقيّة ، لمعارضتهما بما دلّ على أنّها إن كانت من الدراهم
كانت عشرة آلاف درهم ، وموافقتهما للعامّة .
( 1 ) العمدة في كون مائتي حلّة من أفراد الدية هو الإجماع والتسالم المقطوع به
بين الأصحاب ، وإلاّ فهو لم يرد إلاّ في صحيحة ابن أبي عمير عن جميل وصحيحة ابن
الحجّاج المتقدّمتين ، ولا يمكن إثبات ذلك بهما ، فإنّ الأُولى منهما موقوفة ولم
يرو جميل ذلك عن الإمام ( عليه السلام ) ، وأمّا الثانية فإنّ ابن الحجّاج لم يرو ذلك
عن الإمام ، وإنّما رواه عن ابن أبي ليلى عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )
مرسلاً ، ولا عبرة بمسانيد ابن أبي ليلى فضلاً عن مراسيله .
نعم ، لا بأس بكون الصحيحتين مؤيّدتين للحكم .
( 2 ) على ما نصّ عليه أكثر الأصحاب وأهل اللغة ، بل صرّح في الجواهر بأنّ الحكم
مفروغ عنه ( 2 ) . وكيف كان ، فالأمر كذلك ، فإنّ تفسير معظم أهل اللغة إيّاها بالثوبين
يوجب الاطمئنان بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 197 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 10 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 9 .