تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فعشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع المثقال - أو مائتا حلّة ( 1 ) وكلّ حلّة ثوبان ( 2 ) .
شرح
وفي صحيحة عبيد الله بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الدية ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم » الحديث ( 1 ) . أقول : أنّه لا بدّ من رفع اليد عنهما ، فإنّهما - مضافاً إلى عدم عامل بهما منّا - محمولتان على التقيّة ، لمعارضتهما بما دلّ على أنّها إن كانت من الدراهم كانت عشرة آلاف درهم ، وموافقتهما للعامّة . ( 1 ) العمدة في كون مائتي حلّة من أفراد الدية هو الإجماع والتسالم المقطوع به بين الأصحاب ، وإلاّ فهو لم يرد إلاّ في صحيحة ابن أبي عمير عن جميل وصحيحة ابن الحجّاج المتقدّمتين ، ولا يمكن إثبات ذلك بهما ، فإنّ الأُولى منهما موقوفة ولم يرو جميل ذلك عن الإمام ( عليه السلام ) ، وأمّا الثانية فإنّ ابن الحجّاج لم يرو ذلك عن الإمام ، وإنّما رواه عن ابن أبي ليلى عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مرسلاً ، ولا عبرة بمسانيد ابن أبي ليلى فضلاً عن مراسيله . نعم ، لا بأس بكون الصحيحتين مؤيّدتين للحكم . ( 2 ) على ما نصّ عليه أكثر الأصحاب وأهل اللغة ، بل صرّح في الجواهر بأنّ الحكم مفروغ عنه ( 2 ) . وكيف كان ، فالأمر كذلك ، فإنّ تفسير معظم أهل اللغة إيّاها بالثوبين يوجب الاطمئنان بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 197 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 10 . ( 2 ) جواهر الكلام 43 : 9 .