شرح
( عليه السلام ) عمّا روى ابن أبي ليلى « فقال : كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : الدية
ألف دينار ، وقيمة الدينار عشرة دراهم وعشرة آلاف لأهل الأمصار ، وعلى أهل البوادي
مائة من الإبل ، ولأهل السواد مائة بقرة أو ألف شاة » ( 1 ) .
وروى ابن أبي عمير في الصحيح عن جميل بن درّاج ، في الدية ، قال : ألف دينار أو
عشرة آلاف درهم ، ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ، ومن أصحاب الإبل الإبل ، ومن أصحاب
الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر » ( 2 ) .
ثمّ إنّ هاتين الروايتين ظاهرتان في التخيير بين هذه الأُمور ، ولا تدلاّن على
تعيّن كلّ واحد منها على أهله ، وذلك لأنّ الظاهر هو أنّهما في مقام بيان الإرفاق
والتسهيل لهم ، لا في مقام تعيين ذلك .
ثمّ إنّ في صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في
الدية « قال : هي مائة من الإبل وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك » ( 3 ) .
لكن هذه الرواية بظاهرها مخالفة للروايات المستفيضة المشهورة ولم يوجد بها عامل
، فلا بدّ من طرحها أو تأويلها .
بقي هنا أُمور :
الأوّل : أنّه قد ورد في روايات ثلاث : أنّ قيمة كل بعير عشرون غنماً :
منها : صحيحة ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في حديث :
« إنّ الدية مائة من الإبل ، وقيمة كلّ بعير من الورق مائة وعشرون
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 193 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 1 . وفي الكافي 7 : 280 / 1
والتهذيب 10 : 160 / 640 والاستبصار 4 : 259 / 975 « ولأهل السواد مائتا بقرة » .
( 2 ) الوسائل 29 : 195 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 29 : 201 / أبواب ديات النفس ب 2 ح 7 .