تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 198 ) : لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى - مثلاً - ثمّ قطع تمام اليد اليمنى من شخص آخر ، ثبت القصاص عليه لكلّ منهما ( 1 ) ، فإن اقتصّ الثاني اُلزم الأوّل بدية الإصبع ( 2 ) ، وإن اقتصّ الأوّل منه بقطع إصبعه قطع الثاني يده ، وليس له أن يرجع إليه بدية الإصبع كما تقدّم . ( مسألة 199 ) : إذا قطع إصبع رجل عمداً فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال أو بعده سقط القصاص ولا دية أيضاً ( 3 ) ، ولو قطع إصبعه خطأً أو شبيهاً بالعمد فعفا المجني عليه عن الدية سقطت ( 4 ) ، ولو عفا عن الجناية ثمّ سرت إلى الكفّ سقط القصاص في الإصبع ( 5 ) ، وأمّا في الكفّ فإن كانت السراية مقصودة للجاني ، أو كانت تلك الجناية ممّا تؤدّي إلى السراية غالباً وإن لم
شرح
( 1 ) وذلك لتحقّق موضوع القصاص بالإضافة إلى كلتا الجنايتين ، فلكلّ من المجنيّ عليهما حقّ الاقتصاص من الجاني . ( 2 ) وذلك لعدم إمكان القصاص بانتفاء موضوعه ، فبطبيعة الحال ينتقل الأمر إلى الدية ، لما دلّ على ثبوت الدية في قطع الإصبع ، وما دلّ على أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً . ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وذلك لأنّ القصاص - على الفرض - حقّ ثابت له ، فعفوه يكون من أهله وفي محلّه ، فلا محالة يوجب سقوطه ، وأمّا الدية فلأنّها لا تثبت في الجناية العمديّة إلاّ مع التراضي والمصالحة ، والمفروض عدمه ، فإذن لا مقتضي لثبوتها . ( 4 ) لأنّه إسقاط حقّ ثابت عند الإبراء ، فلا محالة يسقط . ( 5 ) لما عرفت من أنّ العفو عن القصاص يوجب سقوطه .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222 | السيد الخوئي