وإذا كان المجنيّ عليه عالماً بالحال ومع ذلك قطعها فالظاهر أنّ عليه القود مطلقاً
( 1 ) .
( مسألة 197 ) : لو قطع يد رجل فمات ، وادّعى الوليّ الموت بالسراية ، وأنكره
الجاني ، فالقول قول الجاني ( 2 ) ، ومثله ما إذا قدّ الملفوف في الكساء نصفين فادّعى
الوليّ أنّه كان حيّاً وادّعى الجاني أنّه كان ميّتاً مع احتمال صدقه عادةً ( 3 ) .
شرح
الدية ، لأنّه يدخل في الجناية الشبيهة بالعمد .
( 1 ) أمّا في صورة جهل الجاني بالحال : فالأمر واضح ، لأنّه يدخل في الجناية
عمداً وعدواناً ، التي هي موضوع القصاص .
وأمّا في صورة علمه بالحال : فالأمر أيضاً كذلك ، وذلك لأنّ المجنيّ عليه - مع
فرض علمه بأنّ هذه يساره ولا يجوز له قطعها - إذا أقدم عليه وقطعها دخل ذلك في
القطع عمداً وعدواناً ، الذي هو الموضوع للقصاص كما عرفت .
( 2 ) وذلك لأنّ استناد الموت إلى السراية أمر حادث ، فعلى من يدّعي ذلك الإثبات ،
فإن أثبته شرعاً فهو ، وإلاّ فالقول قول من ينكر ذلك مع الحلف .
( 3 ) فإنّ على الوليّ إثبات أنّه كان حيّاً إلى زمان قدّه نصفين شرعاً ،
واستصحاب حياته إلى هذا الزمان لا يجدي ، لأنّه لا يثبت استناد موته إلى قدّه نصفين
إلاّ على القول بالأصل المثبت ، ولا نقول به . فإذن القول قوله الجاني مع يمينه .