تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإذا كان المجنيّ عليه عالماً بالحال ومع ذلك قطعها فالظاهر أنّ عليه القود مطلقاً ( 1 ) . ( مسألة 197 ) : لو قطع يد رجل فمات ، وادّعى الوليّ الموت بالسراية ، وأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني ( 2 ) ، ومثله ما إذا قدّ الملفوف في الكساء نصفين فادّعى الوليّ أنّه كان حيّاً وادّعى الجاني أنّه كان ميّتاً مع احتمال صدقه عادةً ( 3 ) .
شرح
الدية ، لأنّه يدخل في الجناية الشبيهة بالعمد . ( 1 ) أمّا في صورة جهل الجاني بالحال : فالأمر واضح ، لأنّه يدخل في الجناية عمداً وعدواناً ، التي هي موضوع القصاص . وأمّا في صورة علمه بالحال : فالأمر أيضاً كذلك ، وذلك لأنّ المجنيّ عليه - مع فرض علمه بأنّ هذه يساره ولا يجوز له قطعها - إذا أقدم عليه وقطعها دخل ذلك في القطع عمداً وعدواناً ، الذي هو الموضوع للقصاص كما عرفت . ( 2 ) وذلك لأنّ استناد الموت إلى السراية أمر حادث ، فعلى من يدّعي ذلك الإثبات ، فإن أثبته شرعاً فهو ، وإلاّ فالقول قول من ينكر ذلك مع الحلف . ( 3 ) فإنّ على الوليّ إثبات أنّه كان حيّاً إلى زمان قدّه نصفين شرعاً ، واستصحاب حياته إلى هذا الزمان لا يجدي ، لأنّه لا يثبت استناد موته إلى قدّه نصفين إلاّ على القول بالأصل المثبت ، ولا نقول به . فإذن القول قوله الجاني مع يمينه .