تكن مقصودة ، ثبت القصاص في اليد ( 1 ) ، وأمّا إذا كانت غير مقصودة وكانت السراية
اتّفاقية ثبتت الدية دون القصاص ، وكذلك الحال إذا سرت إلى النفس ( 2 ) .
( مسألة 200 ) : لو عفا المجنيّ عليه عن قصاص النفس لم يسقط ( 3 ) ، وكذا لو أسقط
دية النفس لم تسقط ( 4 ) .
( مسألة 201 ) : إذا اقتصّ من الجاني فسرت الجناية اتّفاقاً وبغير قصد إلى عضو آخر
منه أو إلى نفسه ، فلا ضمان ولا دية ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّه يدخل في الجناية على اليد عمداً وعدواناً ، فبطبيعة الحال توجب
القصاص ، والمفروض أنّ المجنيّ عليه لم يسقط حقّه بعد ثبوته .
( 2 ) لأنّ ذلك داخل في الجناية الشبيهة بالعمد .
( 3 ) لأنّ القصاص حقّ للوليّ دون المجنيّ عليه ، فلا أثر لإسقاطه .
( 4 ) لأنّ الدية إنّما تثبت بعد الموت لا قبله ، فإذن إسقاطها قبله إسقاطٌ لما لم
يجب ، ولا أثر له .
( 5 ) وذلك لعدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : من قتله القصاص
بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 65 / أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 8 .