فيه ( 1 ) ، ولا يلحق به حرم النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ومشاهد الأئمّة ( عليهم
السلام ) ( 2 ) .
شرح
ومنها : صحيحة حفص بن البختري ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
الذي يجني الجناية في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم ، أيقام عليه الحدّ ؟ « قال : لا
، ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع ، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج
فيقام عليه الحدّ . وإذا جنى في الحرم جنايةً أُقيم عليه الحدّ في الحرم ، لأنّه
لم يَرَ للحرم حرمة » ( 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك صحيحة معاوية ابن عمار
المتقدّمة وغيرها .
( 2 ) خلافاً لجماعة ، منهم : الشيخان والمهذّب وابن إدريس في السرائر والعلاّمة في
التحرير ( 2 ) .
واستحسن المحقّق في النكت الإلحاق ، وعلّل ذلك بزيادة شرفها على الحرم ( 3 ) .
بل ظاهر التحرير : أنّ المشهد هو البلد ( 4 ) ، فضلاً عن الصحن الشريف والروضة
المنوّرة .
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك إلاّ أنّ ذلك لا يوجب ثبوت أحكام الحرم
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 227 / أبواب مقدّمات الطواف ب 14 ح 5 .
( 2 ) المقنعة : 744 ، النهاية : 756 ، المهذب : 516 ، السرائر 3 : 363 - 364 ،
التحرير 2 : 268 ( حجري ) .
( 3 ) النهاية ونكتها 3 : 405 .
( 4 ) التحرير 2 : 268 ( حجري ) .