تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
منها ، وليس له الاقتصاص من الكوع ، وأخذ الأرش في الزائد ، وكذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق ( 1 ) . ( مسألة 195 ) : لو كانت للقاطع إصبع زائدة ، وللمقطوع كذلك ، ثبت القصاص ( 2 ) ،
شرح
المشهور والمعروف بين الأصحاب ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه . الثاني : ما عن أبي علي من أنّ للمجنيّ عليه - والحال هذه - القصاص من المرفق بعد ردّ فاضل الدية ( 1 ) . الثالث : ثبوت الدية عند تعذّر القصاص ، من الذراع ، وهذا الوجه هو الصحيح . وذلك لأنّ الجناية في المقام واحدة ، فالثابت فيها هو القصاص عند التمكّن منه ، وأمّا عند التعذّر فلا دليل على الاقتصاص من الكوع المغاير للجناية وأخذ الدية على الزائدة حكومةً ، فإن تمّ إجماع على ذلك فهو ، ولكنّه غير تامّ ، فإذن لا يمكن الالتزام به . وعليه ، فبطبيعة الحال ينتقل الأمر إلى الدية ، لأنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً . وأمّا ما عن أبي علي فلا وجه له أصلاً ، لما عرفت من أنّه لا يجوز الاقتصاص بالزائد على مقدار الجناية . فالنتيجة : ثبوت القصاص إن أمكن ، وإلاّ فالدية . ( 1 ) ظهر الحال في كلّ ذلك ممّا تقدّم . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، للتساوي وعموم أدلّة القصاص .
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 42 : 401 .