تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإنّما له قطع إصبع الجاني وأخذ دية الكفّ منه ( 1 ) ، وأمّا إذا تعمّد السراية ، أو كانت الجناية ممّا تسري عادةً ، فليس له القصاص في الإصبع وأخذ دية الكفّ ، بل هو بالخيار بين القصاص في تمام الكف وبين العفو وأخذ الدية مع التراضي ( 2 ) . ( مسألة 194 ) : لو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص ، ولو قطع معها بعض الذراع فالمشهور أنّه يقتصّ من الكوع ويأخذ الدية من الزائد حكومة ، ولكن لا وجه له ، بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع إن أمكن ، وإلاّ فالمرجع هو الدية ( 3 ) . كما أنّه لو قطع يده من المرفق اقتصّ
شرح
عادةً ، فلم يثبت موضوع القصاص بالإضافة إلى الكفّ . فإذن لا وجه لما عن المشهور من أنّ السراية توجب القصاص مطلقاً وإن كانت اتّفاقية . ( 1 ) وفاقاً لما عن الشيخ في موضع من المبسوط ( 1 ) ، فإنّه إذا لم يثبت القصاص ثبتت الدية لا محالة ، لأنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً . ( 2 ) لتحقّق موضوع القصاص حينئذ . وعليه ، فبطبيعة الحال يثبت حقّ القصاص للمجنيّ عليه . وبما أنّ الجناية واحدة فهو مخيّر بين الاقتصاص والدية مع التراضي ، وليس له التبعيض بالاقتصاص من الأصابع ومطالبة الدية بالإضافة إلى الكفّ . ( 3 ) بيان ذلك : أنّ في المسألة وجوهاً : الأوّل : أنّه يقتصّ من الكوع ، ويؤخذ من الزائد الدية حكومةً ، وهذا هو
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 80 - 81 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217 | السيد الخوئي