كما إذا قطعت يده الناقصة اصبعاً واحدة أو أكثر ، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم
لا ؟ فيه أقوال ، الظاهر أنّ له القطع من دون وجوب ردّ شيء عليه ( 1 ) .
شرح
كاملة . قال : وهكذا وجدناه في كتاب عليّ ( عليه السلام ) » ( 1 ) .
وجه الغرابة - مضافاً إلى ضعف الرواية سنداً ، فإنّ سورة بن كليب الواقع في سند
الرواية مردّد بين الأسدي الواقع في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم ، الذي روى عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، وبين النهدي الذي لم يثبت توثيقه ولا مدحه ، ومضافاً إلى أنّ
موردها جناية النفس دون الطرف ، ولا نقول بالقياس - : أنّ الرواية أجنبيّة عن
المسألة ، فإنّ موردها نقصان يد المقتول دون القاتل ، ومورد مسألتنا هذه نقصان يد
الجاني بإصبع أو أصابع .
فالنتيجة : أنّه لا دليل على هذا التفصيل ، ولا نصّ في المسألة ، فمقتضى أدلّة
القصاص هو الاقتصار على قطع اليد .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ في المسألة أقوالاً :
منها : ما عن الفاضل في القواعد والشهيد الثاني في المسالك ومحكيّ التحرير من أنّه لا تقطع يد الجاني ، بل تقطع الأصابع منها بمقدار أصابع المجنيّ عليه فحسب ،
وتؤخذ منه دية الكف حكومةً ( 2 ) .
ومنها : ما عن ابن إدريس من عدم جواز القصاص لفقد المماثلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 111 / أبواب القصاص في النفس ب 50 ح 1 .
( 2 ) القواعد 3 : 633 ، المسالك 2 : 384 ( حجري ) ، التحرير 2 : 258 ( حجري ) .
( 3 ) السرائر 3 : 416 .