( مسألة 192 ) : ذهب جماعة إلى أنّه لو قطع كفّاً تامّة من ليس له أصابع أصلاً ،
أوليس له بعضها ، قطعت كفّه وأُخذت منه دية الناقص ، وفيه إشكال ، والأقرب عدم جواز
أخذ الدية ( 1 ) ، وأمّا إذا كان الناقص عضو المجنيّ عليه ،
شرح
( 1 ) الحكم المذكور وإن ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه معلّلاً بأنّه أقرب
إلى المثل بعد تعذّر الصورة ( 1 ) ، إلاّ أنّه لا دليل عليه ، فإنّ الإجماع لم يتمّ ،
ولا يوجد دليل آخر .
هذا ، وعن الشيخ في المبسوط التفصيل بين ما إذا أخذ القاطع دية أصابعه أو
استحقّها ، وما إذا كانت أصابعه مفقودة خلقةً أو بآفة ، فعلى الأوّل كان للمجنيّ
عليه أخذ دية الأصابع منه ، وعلى الثاني لم يستحقّ شيئاً ( 2 ) .
واختار هذا التفصيل ابن فهد في المهذّب البارع والقاضي في الجواهر ( 3 ) .
ومن الغريب أنّهم استندوا في ذلك إلى رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : سُئِل عن رجل قتل رجلاً عمداً ، وكان المقتول أقطع اليد اليمنى
« فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه ، أو كان قطع فأخذ دية يده من
الذي قطعها ، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده
التي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاءُوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا
الباقي . قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية
قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً ، وإن شاءُوا أخذوا دية
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 193 - 194 .
( 2 ) المبسوط 7 : 79 - 80 .
( 3 ) المهذب البارع 5 : 228 - 229 ، جواهر الفقه : 215 - 216 .