تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
وكيف كان ، فالأظهر أنّه يقتل السيّد ويحبس العبد . وتدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله ، قال : " فقال : يقتل السيّد به " ( 1 ) . ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وهل عبد الرجل إلاّ كسوطه أو كسيفه ؟ يقتل السيّد ويستودع العبد السجن " ( 2 ) ، ورواها الشيخ الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا علي ( عليه السلام ) إلاّ أنّه قال : " ويستودع العبد في السجن حتّى يموت " ( 3 ) . وقد نوقش في الاستدلال بهاتين الروايتين بوجهين : الأوّل : ما في الرياض من أنّ ما دلّ على قتل السيّد قاصر سنداً ( 4 ) . والجواب عن ذلك : أنّ الروايتين موثّقتان ، على أنّ الثانية على طريق الصدوق صحيحة فكيف يصحّ دعوى القصور في السند ؟ ! وأمّا دعوى قصورهما عن مكافأة ما دلّ على أنّ القود على العبد ، فيدفعها : أنّه ليس هناك أيّ دليل على أنّ القود على العبد نفسه غير الإطلاقات الكتابيّة وغيرها ، ومن الظاهر أنّ المطلقات غير قابلة لمعارضة المقيّد . ومن الغريب أنّ الشيخ في التهذيب جعل الروايتين مخالفتين للكتاب والسنّة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 47 / أبواب القصاص في النفس ب 14 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 29 : 47 / أبواب القصاص في النفس ب 14 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 4 : 88 / 282 . ( 4 ) رياض المسائل 2 : 502 ( حجري ) .