شرح
وكيف كان ، فالأظهر أنّه يقتل السيّد ويحبس العبد .
وتدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أمر
عبده أن يقتل رجلاً فقتله ، قال : " فقال : يقتل السيّد به " ( 1 ) .
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
: وهل عبد الرجل إلاّ كسوطه أو كسيفه ؟ يقتل السيّد ويستودع العبد السجن " ( 2 ) ،
ورواها الشيخ الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا علي ( عليه السلام ) إلاّ أنّه قال :
" ويستودع العبد في السجن حتّى يموت " ( 3 ) .
وقد نوقش في الاستدلال بهاتين الروايتين بوجهين :
الأوّل : ما في الرياض من أنّ ما دلّ على قتل السيّد قاصر سنداً ( 4 ) .
والجواب عن ذلك : أنّ الروايتين موثّقتان ، على أنّ الثانية على طريق الصدوق صحيحة
فكيف يصحّ دعوى القصور في السند ؟ !
وأمّا دعوى قصورهما عن مكافأة ما دلّ على أنّ القود على العبد ، فيدفعها : أنّه
ليس هناك أيّ دليل على أنّ القود على العبد نفسه غير الإطلاقات الكتابيّة وغيرها ،
ومن الظاهر أنّ المطلقات غير قابلة لمعارضة المقيّد .
ومن الغريب أنّ الشيخ في التهذيب جعل الروايتين مخالفتين للكتاب والسنّة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 47 / أبواب القصاص في النفس ب 14 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 47 / أبواب القصاص في النفس ب 14 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 4 : 88 / 282 .
( 4 ) رياض المسائل 2 : 502 ( حجري ) .