تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
وقال : فينبغي أن يلغي أمرهما ، ويكون العمل بما سواهما ( 1 ) . وليت شعري كيف تكون الروايتان مخالفتين للكتاب مع أنّ تقييد إطلاقات الكتاب والسنّة بالروايات المعتبرة غير عزيز ؟ ! أضف إلى ذلك أنّ معتبرة السكوني تدلّ على أنّ القاتل - في مفروض الكلام - هو السيّد ، فإنّ العبد بمنزلة سوطه وسيفه ، وعليه فلا تقييد لإطلاقات الكتاب ، حيث إنّ الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان أنّ القاتل هو السيّد فالقود عليه ، وحينئذ كيف يمكن أن يقال : إنّ الروايتين مخالفتان للقرآن والأخبار ؟ ! وأمّا ما ذكره الشيخ في الخلاف من معارضة هاتين الروايتين لما دلّ من الأخبار على أنّ القود على العبد نفسه ( 2 ) . فلم يتحصّل له معنى ، إذ لم يذكر الشيخ ولا غيره رواية تدلّ على أنّ القود على العبد نفسه ، وإنّما الدالّ على ذلك هو المطلقات وقد عرفت حالها . الوجه الثاني : أنّ الروايات الدالّة على قتل السيّد غير واجدة لشرائط الحجّيّة ، فإنّ إعراض المشهور عنها أوجب سقوطها عن الحجّيّة . والجواب عن ذلك أوّلاً : أنّه لم يثبت إعراض المشهور عنها ، ولذلك قد حمل الشيخ ما رواه من الروايتين على محامل أُخرى . على أنّ المستفاد من كلام السيّد صاحب الرياض ( قدس سره ) عدم ثبوت الشهرة في المقام ، غاية الأمر أنّ القول بأنّ القود على العبد نفسه هو الأشهر . وثانياً : أنّا قد ذكرنا في محلّه أنّ الإعراض وعدم عمل المشهور برواية
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 220 . ( 2 ) انظر الخلاف 5 : 168 - 169 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 17 | السيد الخوئي