تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
( مسألة 19 ) : لو قال : اقتلني ، فقتله ، فلا ريب في أنّه قد ارتكب محرّماً ( 1 ) ، وهل يثبت القصاص عندئذ أم لا ؟ وجهان ، الأظهر : ثبوته ( 2 ) . هذا إذا كان القاتل مختاراً أو متوعّداً بما دون القتل . وأمّا إذا كان متوعّداً بالقتل فالحكم فيه كما تقدّم . ( مسألة 20 ) : لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه ، فقتل نفسه ، فإن كان المأمور صبيّاً غير مميّز فعلى الآمر القود ( 3 ) ، وإن كان مميّزاً أو كبيراً بالغاً فقد
شرح
لا يوجب سقوطها عن الاعتبار إذا كانت واجدة لشرائطه . ( 1 ) فإنّ حرمة القتل لا ترتفع بإذن المقتول . ( 2 ) خلافاً للشيخ في محكيّ المبسوط والفاضل في التلخيص والإرشاد واختاره المحقّق في الشرائع وفي المسالك أنّه الأشهر ( 1 ) ، واستدلّ على ذلك بأنّ الآمر قد أسقط حقّه بالإذن فلا يتسلّط عليه الوارث . ومورد كلام المحقّق وإن كان هو الإكراه إلاّ أنّ تعليله يعمّ صورة الاختيار أيضاً . وكيف كان ، فلا يمكن المساعدة على ما ذكروه ، فإنّ الإنسان غير مسلّط على إتلاف نفسه ليكون إذنه بالإتلاف مسقطاً للضمان كما هو الحال في الأموال ، فعمومات أدلّة القصاص محكّمة . ( 3 ) لأنّه القاتل عمداً حقيقةً ، والصبي المباشر بمنزلة الآلة له عرفاً ، فيثبت عليه القود .
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 42 : 53 ، الشرائع 4 : 204 ، المسالك 2 : 363 ( حجري ) .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18 | السيد الخوئي