( مسألة 188 ) : لو اقتصّ المجنيّ عليه من الجاني وقلع سنّه ثمّ عادت فليس له
قلعها ( 1 ) .
شرح
فلا يمكن المساعدة عليه :
أوّلاً : لضعفهما سنداً ، فإنّ طريق الشيخ إلى النوفلي ضعيف بأبي المفضّل وابن
بطّة ، ورواية مسمع بسهل بن زياد وابن شمون والأصمّ .
وثانياً : أنّهما لا تدلاّن على نفي القصاص في صورة عدم العود أصلاً ، لأنّهما
ناظرتان إلى بيان الدية ، ولا نظر لهما إلى القصاص لا نفياً ولا إثباتاً .
فإذن لا مناص من الالتزام بالتفصيل المذكور من ناحية ، والتزام كون الدية في
صورة العود أيضاً دية السنّ من ناحية أُخرى .
هذا ، ولكن قد تقدّم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير « لا قود لمن لا يقاد
منه » ( 1 ) ، ومقتضاه عدم القصاص في الجناية على الصغير مطلقاً كما تقدّم في قطع ذكر
الصغير ( 2 ) ، فإن تمّ إجماع ، ولكنّه لا يتمّ ، فالظاهر ثبوت الدية مطلقاً .
( 1 ) وفاقاً لجماعة من الأعلام ، منهم المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 3 ) ، وذلك لأنّه هبة جديدة من الله تعالى ، فلا صلة لها بالسنّ المقلوعة .
وما ورد من التعليل بأنّ القصاص لأجل الشين لا يشمل المقام ، لأنّه يختصّ
هامش
( 1 ) في ص 204 .
( 2 ) في ص 204 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 99 .