( مسألة 184 ) : لا يعتبر التساوي بين العضو المقطوع وعضو الجاني ، فيقطع العضو
الصحيح بالمجذوم وإن سقط منه شيء وتناثر لحمه ، والأنف الشام بالعادم ، والأُذن
الصحيحة بالصمّاء ، والكبيرة بالصغيرة ، والصحيحة بالمثقوبة أو المخرومة وما شاكل
ذلك ( 1 ) .
( مسألة 185 ) : لو قطع بعض الأنف نسب المقطوع إلى أصله ، ويؤخذ من الجاني بحسابه ،
فإن كان المقطوع نصف الأنف قطع من الجاني نصف أنفه ، وإن كان أقلّ أو أكثر فكذلك
بالنسبة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كلّ ذلك لإطلاق الدليل وعدم وجود مقيّد في البين ، بل قلنا بذلك في اليد
الشلاّء فضلاً عن المقام ، مع أنّه لو لم نقل فيها لم نتعدّ منها إلى غيرها .
وبذلك يظهر أنّه لا وجه لما عن القواعد وشرحها للأصبهاني من أنّه لا يقطع العضو
الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شيء ( 1 ) .
وجه الظهور : هو أنّه لا دليل على ما ذكره بعد شمول الإطلاق للمقام .
( 2 ) من النصف أو الثلث أو الربع أو أكثر أو أقلّ ، وذلك لأنّ العبرة في أمثال
الموارد إنّما هي بالمماثلة بين العضوين - أي عضوي الجاني والمجنيّ عليه - فإن قطع
الجاني نصف عضو المجنيّ عليه كنصف أنفه فله قطع نصف أنفه بالنسبة ، ولا أثر للصغر
والكبر في ذلك أصلاً ، ونظير ذلك ما إذا قطع شخص إصبع آخر ، قطعت إصبعه ، بلا نظر
إلى الصغر والكبر .
ولا وجه لما في الجواهر من التأمّل في ذلك والمناقشة في صدق الاسم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 632 ، كشف اللثام 2 : 471 ( حجري ) .
( 2 ) الجواهر 42 : 384 .