( مسألة 186 ) : يثبت القصاص في السنّ ، فلو قلع سنّ شخص فله قلع سنّه ( 1 ) ، ولو
عادت اتّفاقاً كما كانت فهل يكون له القصاص ، أو الدية ؟ فيه وجهان ، الأقرب فيه
القصاص ( 2 ) .
( مسألة 187 ) : لا قصاص في سنّ الصبي الذي لم يثغر إذا عادت وفيها الدية ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لإطلاق الآية الكريمة : ( السِّنَّ بِالْسِّنِّ ) .
( 2 ) خلافاً للمشهور ، بل في الجواهر : بلا خلاف محقّق أجده فيه ( 1 ) .
وعلى ذلك فإن تمّ إجماع في المسألة فهو ، ولكنّه غير تامّ . فإذن المرجع هو
إطلاق الآية الكريمة : ( السِّنَّ بِالْسِّنِّ ) .
وأمّا العود فلا يوجب سقوط القصاص ، لأنّه هبة جديدة من الله تعالى .
( 3 ) أمّا عدم القصاص : فهو المعروف المشهور بين الأصحاب . وفي الجواهر : بلا
خلاف أجده فيه ( 2 ) ، بل في كلمات بعضهم دعوى الإجماع عليه ، وذلك لانصراف إطلاق الآية
الكريمة عن مثل ذلك ، نظراً إلى أنّ عودها يكشف عن أنّها ليست سنّاً أصليّة ، بل
هي فضلة ، فلا تكون مشمولة له .
ويؤيّد ذلك ما ورد من أنّ القصاص لأجل الشين ، ولا شين في المقام .
ومرسلة جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : أنّه قال في سنّ
الصبي يضربها الرجل فتسقط ثمّ تنبت « قال : ليس عليه قصاص ،
هامش
( 1 ) الجواهر 42 : 387 .
( 2 ) الجواهر 42 : 389 .