وإن لم تعدّ أصلاً ففيها القصاص على المشهور ( 1 ) ، وفيه إشكال ، بل منع .
شرح
وعليه الأرش » ( 1 ) .
وأمّا ثبوت الدية فلإطلاق الأدلّة .
وأمّا ما هو المشهور بين الأصحاب - بل ادّعي عليه الإجماع - من أنّ الأمر في هذه
الصورة الحكومة دون الدية ، أي كما أنّه لا قصاص هنا لا دية أيضاً ، مستدلاًّ على
ذلك بمرسلة جميل .
ففيه : أنّه إن تمّ الإجماع على ذلك فهو ، ولكنّه غير تامّ ، فإذن لا يمكن رفع
اليد عن إطلاقات الأدلّة . وأمّا مرسلة جميل فهي - مضافاً إلى ضعفها سنداً - لا تدلّ
على الحكومة ، وإنّما تدلّ على ثبوت الأرض الصادق على الدية أيضاً .
( 1 ) بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً محقّقاً ( 2 ) .
واستدلّ على ذلك بإطلاق الآية الكريمة : ( السِّنَّ بِالسِّنِّ ) ، نظراً إلى أنّ
عدم عودها يكشف عن أنّها كانت سنّاً أصليّة ، فتكون مشمولة له .
وأمّا ما ذهب إليه جماعة من أنّ في قلع سنّ الصبي الذي لم يثغر بعير مطلقاً ،
مستدلّين على ذلك بما رواه الشيخ بإسناده عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في سنّ الصبي إذا لم يثغر
ببعير » ( 3 ) ، ومثلها رواية مسمع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 337 / أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح 1 .
( 2 ) الجواهر 42 : 390 .
( 3 ) الوسائل 29 : 338 / أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح 3 ، التهذيب 10 : 261 / 1033 .
( 4 ) الوسائل 29 : 338 / أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح 2 .