( مسألة 181 ) : ذهب جماعة إلى أنّه لا يقاد الصحيح بذكر العنّين ، وهو لا يخلو
من إشكال ، بل الظاهر ثبوت القصاص ، وعدم الفرق بين الصحيح والمعيب ( 1 ) .
( مسألة 182 ) : يثبت القصاص في الخصيتين ( 2 ) وكذا في إحداهما ، فإن قطعت اليمنى
اقتصّ من اليمنى ، وإن قطعت اليسرى فمن اليسرى ( 3 ) .
شرح
من أنّ المشهور ثبوت القصاص .
ولكن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : « لا قود لمن لا يقاد منه » ( 1 ) يدلّ
على عدم ثبوت القصاص فيما إذا كان المجنيّ عليه صغيراً من دون فرق بين القتل وغيره
من الجنايات ، فإن تمّ إجماع ، وإلاّ فالظاهر عدم ثبوت القصاص .
وبذلك يظهر الحال في قطع غير الذكر من الجنايات على الصغير .
( 1 ) وذلك لإطلاق الأدلّة المتقدّمة ، ولا موجب لتقييدها إلاّ قياس المقام باليد
الشلاّء .
وفيه - مضافاً إلى أنّه قياسٌ لا نقول به - : أنّك قد عرفت ثبوت القصاص في
اليد الشلاّء أيضاً .
( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وذلك للإطلاق وعدم وجود مقيّد في البين .
( 3 ) وذلك لأجل تحقّق المماثلة التي تقدّم اعتبارها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 71 / أبواب القصاص في النفس ب 28 ح 1 .
( 2 ) في ص 189 .