تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
تارةً : تكون بزواله مجرّداً بلا إفساد للمحلّ . وأُخرى : تكون مع إفساد المنبت . فعلى الأوّل : يثبت القصاص بمقتضى إطلاق قوله تعالى : ( فَاعْتَدُوْا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) . وأمّا رواية سلمة بن تمّام ، قال : أهرق رجل قدراً فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره ، فاختصموا في ذلك إلى علي ( عليه السلام ) فأجّله سنة ، فجاء فلم ينبت شعره ، فقضى عليه بالدية ( 1 ) . فهي وإن دلّت على أنّ ذهاب الشعر بمجرّده لا يترتّب عليه أثر ، ولذلك أجّل الإمام ( عليه السلام ) القضاء إلى سنة ، إلاّ أنّها نقلت بطريقين : أحدهما بطريق الشيخ ، وفيه عدّة مجاهيل . والآخر بطريق الصدوق وهي مرسلة ، فإنّه رواها عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن سلمة بن تمّام ، ولا يمكن رواية محمّد ابن الحسين عن سلمة بلا واسطة ، فإنّ محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) وسلمة بن تمّام من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، على أنّه لا توثيق لسلمة بن تمام . فالنتيجة : أنّ الرواية ضعيفة جدّاً ، فلا يمكن الاعتماد عليها . وعلى الثاني : - وهو ما إذا كانت الإزالة بإفساد المنبت - : فإن أمكن فيه الاقتصاص بالمثل فللمجنيّ عليه ذلك بمقتضى إطلاق الآية الكريمة المتقدّمة . وأمّا إذا لم يمكن الاقتصاص بالمثل انتقل الأمر إلى الدية ، لما تقدّم من أنّ في كلّ مورد لا يمكن فيه القصاص ينتقل الأمر فيه إلى الدية بمقتضى أنّ حقّ المسلم
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 342 / أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح 3 ، التهذيب 10 : 262 / 1035 ، الفقيه 4 : 112 / 380 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202 | السيد الخوئي