( مسألة 180 ) : يثبت القصاص في قطع الذكر ، ولا فرق فيه بين ذكر الشاب والشيخ
والأغلف والمختون وغير ذلك ( 1 ) ، والمشهور أنّه لا فرق بين الصغير والكبير ،
ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، بل منع ( 2 ) .
شرح
لا يذهب هدراً .
وعلى ذلك تحمل صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت :
الرجل يدخل الحمّام فيصبّ عليه صاحب الحمّام ماءً حارّاً فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت
« فقال : عليه الدية كاملة » ( 1 ) .
حيث إنّه لا يمكن القصاص بالمثل عادةً في موردها . ويمكن حملها بمناسبة المورد
على صورة الشبيه بالعمد التي فيها الدية ابتداءً .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، بل في الجواهر نسب عدم الخلاف إلى غيرنا
أيضاً إلاّ من مالك ( 2 ) .
ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالى : ( فَاعْتَدُوْا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى
عَلَيْكُم ) ، وقوله تعالى : ( وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) .
وإطلاق معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في اللطمة - إلى أن قال : - وأمّا ما كان من جراحات في الجسد
فإنّ فيها القصاص »
الحديث ( 3 ) .
( 2 ) وجه الإشكال : ما تقدّم ( 4 ) في قصاص النفس فيما إذا قتل الكبير صغيراً
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 341 / أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح 2 .
( 2 ) الجواهر 42 : 375 .
( 3 ) الوسائل 29 : 177 / أبواب قصاص الطرف ب 13 ح 5 .
( 4 ) في ص 84 .