( مسألة 171 ) : يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدّة البرد أو الحرّ إذا كان في
معرض السراية ، وإلاّ جاز ( 1 ) .
( مسألة 172 ) : المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد ( 2 ) ، ودليله غير ظاهر ،
فالظاهر عدم الاعتبار .
( مسألة 173 ) : إذا كانت مساحة الجراحة في عضو المجنيّ عليه تستوعب عضو الجاني
وتزيد عليه لصغره ، لم يجز له أن يقتصّ من عضوه الآخر عوضاً عن الزائد ، بل يجب
عليه الاقتصاص على ما يتحمّل ذلك العضو ، ويرجع في الزائد إلى الدية بالنسبة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لوجوب حفظ النفس المحترمة ، وعدم جواز ارتكاب ما يوجب تعريضها للهلاك .
( 2 ) قال المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) - عند شرحه عبارة العلاّمة : ولا قصاص بغير
الحديد - : لعلّ وجهه الإجماع والخبر ( 1 ) ، انتهى .
أقول : الظاهر عدم الاعتبار ، وذلك لأنّه لا دليل على تقييد إطلاقات أدلّة
القصاص بأن يكون بآلة من حديد بعد شمولها للاقتصاص بغيرها أيضاً ، فإنّ الإجماع لم
يثبت ، وأمّا الخبر فهو النبوي الذي ذكره الشهيد الثاني في الروضة من قوله ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) : « لا قصاص بغير حديد » ( 2 ) ، وهو أيضاً لم يثبت ، ولم أرَ
التعرّض له في كلام غيره .
( 3 ) تقدّم اعتبار التساوي في المساحة في قصاص الجروح وأنّه لا يقاس
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 131 .
( 2 ) الروضة 10 : 81 .