تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 171 ) : يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدّة البرد أو الحرّ إذا كان في معرض السراية ، وإلاّ جاز ( 1 ) . ( مسألة 172 ) : المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد ( 2 ) ، ودليله غير ظاهر ، فالظاهر عدم الاعتبار . ( مسألة 173 ) : إذا كانت مساحة الجراحة في عضو المجنيّ عليه تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه لصغره ، لم يجز له أن يقتصّ من عضوه الآخر عوضاً عن الزائد ، بل يجب عليه الاقتصاص على ما يتحمّل ذلك العضو ، ويرجع في الزائد إلى الدية بالنسبة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لوجوب حفظ النفس المحترمة ، وعدم جواز ارتكاب ما يوجب تعريضها للهلاك . ( 2 ) قال المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) - عند شرحه عبارة العلاّمة : ولا قصاص بغير الحديد - : لعلّ وجهه الإجماع والخبر ( 1 ) ، انتهى . أقول : الظاهر عدم الاعتبار ، وذلك لأنّه لا دليل على تقييد إطلاقات أدلّة القصاص بأن يكون بآلة من حديد بعد شمولها للاقتصاص بغيرها أيضاً ، فإنّ الإجماع لم يثبت ، وأمّا الخبر فهو النبوي الذي ذكره الشهيد الثاني في الروضة من قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « لا قصاص بغير حديد » ( 2 ) ، وهو أيضاً لم يثبت ، ولم أرَ التعرّض له في كلام غيره . ( 3 ) تقدّم اعتبار التساوي في المساحة في قصاص الجروح وأنّه لا يقاس
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 131 . ( 2 ) الروضة 10 : 81 .