تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( مسألة 169 ) : يجوز الاقتصاص قبل الاندمال وإن احتمل عدمه ( 1 ) ، وعلى هذا فلو اقتصّ من الجاني ثمّ سرت الجناية فمات المجنيّ عليه كان لوليّه أخذ الدية من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصوداً ولم تكن الجناية ممّا يقتل
شرح
وإنّما منعنا عن ذلك عدم إمكان القصاص فيما لا يكون مضبوطاً ، وهذا لا يقتضي عدم جواز القصاص بأقلّ من الجناية ، وبما أنّ الجناية لا تذهب هدراً فللمجنيّ عليه بعد الاقتصاص مطالبة الأرش بالإضافة إلى الزيادة . إذن فالمجنيّ عليه يكون مخيّراً بين ترك القصاص والمطالبة بالدية ، وبين الاقتصاص بالأقلّ ومطالبة الدية بالإضافة إلى الزائد . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف إلاّ عن الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وقيل : إنّ كلامه غير ظاهر في ذلك ، حيث قال : والتأخير فيه أحوط . وكيف كان ، فالظاهر ما هو المشهور . والوجه في ذلك : هو أنّ أدلّة القصاص غير قاصرة الشمول لمثل المقام ، وهو الاقتصاص قبل الاندمال ، وعدم الدليل على التقييد بما بعده . وأمّا احتمال السراية الموجبة لدخول قصاص الطرف في النفس فهو مندفع بالأصل . فإذن لا موجب للتأخير . وقد يستدلّ على عدم الجواز قبل الاندمال بمعتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : لا يقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 75 . ( 2 ) الوسائل 29 : 280 / أبواب موجبات الضمان ب 42 ح 2 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194 | السيد الخوئي