تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الشرع أو بالحكومة ( 1 ) .
شرح
مقطوعة أبي حمزة ( 1 ) . ومعتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : ليس في عظم قصاص » الحديث ( 2 ) . وأمّا ما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن السن والذراع يكسران عمداً ، لهما أرش أو قود ؟ « فقال : قود » الحديث ( 3 ) . فلا بدّ من حملها على ما لا يرجى صلاحه ، وإلاّ فيردّ علمها إلى أهله . ( 1 ) لأنّ حقّ امرئ مسلم لا يذهب هدراً ، فإذا لم يمكن الاقتصاص من الجاني من ناحية عدم الانضباط لزمته الدية ، غاية الأمر أنّ الجناية إذا كانت ممّا فيه الدية في أصل الشرع فهي ثابتة عليه ، وإلاّ ثبتت بالحكومة . بقي هنا شيء : وهو أنّه في الموارد التي لا ينضبط الجرح هل للمجنيّ عليه الاقتصار في الاقتصاص من الجاني على الأقلّ ومطالبته بالأرش للزائد ؟ فيه قولان ، فقد اختار المحقّق في الشرائع صريحاً في الديات القول الأوّل ( 4 ) . وعن الشيخ في المبسوط والفاضل في القواعد والتحرير مثل ذلك ( 5 ) . ولا يبعد هذا القول ، وذلك لأنّ العمومات قد دلّت على القصاص في الجروح ،
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 180 / أبواب قصاص الطرف ب 16 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 29 : 185 / أبواب قصاص الطرف ب 24 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 29 : 185 / أبواب قصاص الطرف ب 13 ح 4 . ( 4 ) الشرائع 4 : 268 . ( 5 ) المبسوط 7 : 74 - 75 ، القواعد 3 : 642 ، التحرير 2 : 258 ( حجري ) .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193 | السيد الخوئي