تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وأمّا اليد الشلاّء فتقطع باليد الصحيحة بلا إشكال ( 1 ) ، إلاّ أن يحكم أهل الخبرة أنّها لا تنحسم ، فعندئذ لا يجوز قطعها وتؤخذ الدية ( 2 ) .
شرح
ونظير ذلك عدّة روايات واردة في بيان دية الأطراف فحسب ، مع ثبوت القصاص في مواردها جزماً ، وليس ذلك إلاّ من ناحية أنّها في مقام البيان من هذه الجهة دون القصاص . ومن جملة تلك الروايات : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يكسر ظهره « قال : فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الأُذنين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية ، وفي الأنف إذا قطع المارن الدية ، وفي الشفتين الدية » ( 1 ) . فالنتيجة : أنّه لا دليل على اعتبار التساوي في السلامة ما عدا دعوى الإجماع ، فإن تمّ فهو ، وإلاّ فلا يبعد عدم اعتباره ، لإطلاق الآية الكريمة ( وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) . ودعوى انصرافه عن مثل المقام لا أساس لها أصلاً ، وسيأتي أنّ العضو الصحيح يقطع بالمجذوم ( 2 ) . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، لإطلاق الكتاب والسنّة ، وعدم الدليل على التقييد . ( 2 ) وذلك تحفّظاً على النفس ، لفرض أنّ قطع يده - والحال هذه - يوجب إتلاف نفسه ، فلا يجوز ذلك قصاصاً . وأمّا أخذ الدية فلأنّه في كلّ مورد لا يمكن الاقتصاص من الجاني لزمته الدية ، لأنّ حقّ امرئ مسلم لا يذهب هدراً .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 284 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 4 . ( 2 ) في ص 207 .