( مسألة 163 ) : المشهور اعتبار التساوي في السلامة من الشلل في الاقتصاص ،
فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاّء وإن بذل الجاني يده للقصاص ، وهو لا يخلو من إشكال ،
بل لا يبعد عدمه ( 1 )
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه قد ادّعي الإجماع في المسألة ، وقال في الجواهر :
إنّ الحكم مفروغ عنه ( 1 ) .
واستدلّ على ذلك بإطلاق رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في
رجل قطع يد رجل شلاّء « قال : عليه ثلث الدية » ( 2 ) .
ولكنّها ضعيفة سنداً ودلالةً :
أمّا سنداً : فلأنّ في سندها حمّاد بن زياد ، وهو مجهول ، ورواية الحسن بن محبوب
عنه لا تدلّ على توثيقه على ما فصّلناه في محلّه ( 3 ) .
وأمّا دلالةً : فلأنّها في مقام بيان مقدار الدية ، ولم تتعرّض للقصاص لا نفياً
ولا إثباتاً .
وتؤيّد ذلك رواية محمّد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن جعفر ،
عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّه جعل في السنّ السوداء ثلث ديتها ، وفي اليد
الشلاّء ثلث ديتها ، وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها ، وفي شحمة الأُذن ثلث
ديتها ، وفي الرجل العرجاء ثلث ديتها ، وفي خشاش الأنف في كلّ واحد ثلث الدية » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 42 : 348 .
( 2 ) الوسائل 29 : 332 / أبواب ديات الأعضاء ب 28 ح 1 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 7 : 199 / 3912 و 217 / 3941 .
( 4 ) الوسائل 29 : 287 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 13 .