( مسألة 164 ) : لو قطع يمين رجل قطعت يمينه إن كانت له يمين ( 1 ) ، وإلاّ قطعت
يساره ، على إشكال ، وإن كان لا يبعد جوازه ( 2 ) . وإن لم تكن له يسار فالمشهور أنّه
تقطع رجله إن كانت ( 3 ) ، وفيه إشكال ، والأقرب الرجوع فيه إلى الدية .
شرح
( 1 ) لأنّ المجنيّ عليه يستحقّ على الجاني مثل ما جنى عليه ، وبما أنّ المقطوع هو
اليد اليمنى فله أن يقطع يمناه .
( 2 ) وذلك لأنّه - مضافاً إلى أنّ الحكم متسالم عليه عند الأصحاب ، وتؤيّده
رواية حبيب السجستاني الآتية - لا يبعد صدق المماثلة عليها عند فقد اليمنى ، فإنّه
متى كانت اليمنى موجودة فهي المماثل ، وعند فقدها لا يبعد كون المماثل هو اليد
اليسرى .
وتؤكّد ذلك صحيحة محمّد بن قيس ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أعور فقأ
عين صحيح « فقال : تفقأ عينه » قال : قلت : يبقى أعمى ؟ « قال : الحقّ أعماه » ( 1 ) .
فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا كانت عين الأعور الصحيحة غير مماثلة للعين المفقوءة
من جهة الطرف .
( 3 ) استدلّ على ذلك برواية حبيب السجستاني ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ، قال : « فقال : يا حبيب ، تقطع يمينه للذي قطع
يمينه أوّلاً ، وتقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيراً ، لأنّه إنّما قطع يد
الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأوّل » قال : فقلت : إنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 178 / أبواب قصاص الطرف ب 15 ح 1 .