( مسألة 165 ) : لو قطع أيدي جماعة على التعاقب كان حكمه في الاقتصاص وأخذ الدية
حكم من قتل جماعة على التعاقب على تفصيل تقدّم في قصاص النفس ( 1 ) .
شرح
علياً ( عليه السلام ) إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى « فقال : إنّما كان
يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله ، فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين ، فإنّه تؤخذ لهم
حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد ( يدان ) والرجل باليد إذا لم تكن
للقاطع يد » فقلت له : أو ما تجب عليه الدية وتترك له رجله ؟ « فقال : إنّما تجب عليه
الدية إذا قطع يد رجل ، وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثمّ تجب عليه الدية ، لأنّه
ليس له جارحة يقاصّ منها » ( 1 ) .
وبما أنّها ضعيفة سنداً ، فإنّ حبيباً السجستاني لم يذكر بتوثيق ولا مدح ، فلا
يمكن الاستدلال بها على حكم شرعي أصلاً . ومن هنا خالف في ذلك صريحاً الحلّي
والشهيد الثاني وفخر المحقّقين ( 2 ) .
فالنتيجة : أنّه لا دليل على ما هو المشهور ، فالأظهر عدم جواز القطع ولزوم
الرجوع إلى الدية ، كما إذا لم تكن له رجل .
( 1 ) فإنّ الملاك في كلتا المسألتين واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 174 / أبواب قصاص الطرف ب 12 ح 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 415 ، المسالك 2 : 381 - 382 ( حجري ) ، حكاه في الجواهر عن فخر
المحققين 42 : 352 .