تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( مسألة 165 ) : لو قطع أيدي جماعة على التعاقب كان حكمه في الاقتصاص وأخذ الدية حكم من قتل جماعة على التعاقب على تفصيل تقدّم في قصاص النفس ( 1 ) .
شرح
علياً ( عليه السلام ) إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى « فقال : إنّما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله ، فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين ، فإنّه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد ( يدان ) والرجل باليد إذا لم تكن للقاطع يد » فقلت له : أو ما تجب عليه الدية وتترك له رجله ؟ « فقال : إنّما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل ، وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثمّ تجب عليه الدية ، لأنّه ليس له جارحة يقاصّ منها » ( 1 ) . وبما أنّها ضعيفة سنداً ، فإنّ حبيباً السجستاني لم يذكر بتوثيق ولا مدح ، فلا يمكن الاستدلال بها على حكم شرعي أصلاً . ومن هنا خالف في ذلك صريحاً الحلّي والشهيد الثاني وفخر المحقّقين ( 2 ) . فالنتيجة : أنّه لا دليل على ما هو المشهور ، فالأظهر عدم جواز القطع ولزوم الرجوع إلى الدية ، كما إذا لم تكن له رجل . ( 1 ) فإنّ الملاك في كلتا المسألتين واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 174 / أبواب قصاص الطرف ب 12 ح 2 . ( 2 ) السرائر 3 : 415 ، المسالك 2 : 381 - 382 ( حجري ) ، حكاه في الجواهر عن فخر المحققين 42 : 352 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 190 | السيد الخوئي