جاز لها قطع إصبعه بدون ردّ شيء إليه ، ولو قطع يدها جاز لها قطع يده بعد ردّ نصف
دية يده إليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل فقأ عين
امرأة « فقال : إن شاءُوا أن يفقؤوا عينه ويؤدّوا إليه ربع الدية ، وإن شاءت أن تأخذ
ربع الدية » وقال في امرأة فقأت عين رجل : « إنّه إن شاء فقأ عينها ، وإلاّ أخذ دية
عينه » ( 1 ) .
ولا تعارضها موثّقة زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) « قال : ليس بين
الرجال والنساء قصاص إلاّ في النفس » ( 2 ) .
فإنّها رواية شاذّة لا عامل بها ، ومعارضة بالروايات المتقدّمة ، ولظاهر الكتاب
( وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَا
لْسِّنَّ بِالْسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) ( 3 ) ، فتطرح لا محالة .
ومن الغريب أنّ الشيخ حملها في الاستبصار على نفي التساوي في القصاص بين الرجل
والمرأة ، وذلك لأنّه - على ما ذكره ( قدس سره ) - لا يصحّ الاستثناء كما هو ظاهر ( 4 )
.
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 166 / أبواب قصاص الطرف ب 2 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 165 / أبواب قصاص الطرف ب 1 ح 7 .
( 3 ) المائدة 5 : 45 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 266 / 1003 .