تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( مسألة 162 ) : إذا جنت المرأة على الرجل اقتصّ الرجل من المرأة من دون أخذ شيء منها ، وإن جنى الرجل على المرأة اقتصّت المرأة منه بعد ردّ التفاوت إليه إذا بلغت دية الجناية الثلث ( 1 ) وإلاّ فلا ، فلو قطع الرجل إصبع امرأة
شرح
وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم » ( 1 ) . وأمّا ما في صحيحة أبي بصير ، قال : سألته عن ذمّي قطع يد مسلم « قال : تقطع يده إن شاء أولياؤه ، ويأخذون فضل ما بين الديتين ، وإن قطع المسلم يد المعاهد خيّر أولياء المعاهد ، فإن شاءُوا أخذوا دية يده ، وإن شاءُوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صنع كذلك » ( 2 ) . فهي رواية شاذّة لا عامل بها من الأصحاب ، مع اشتمالها على اقتصاص المسلم من الذمّي وأخذ فضل الدية منه ، وهو خلاف ما تسالم عليه الأصحاب ، ولم يقل به أحد . وعليه ، فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، أو حملها على من كان معتاداً على قتل الذمّي . فالنتيجة : هي اعتبار التساوي في الدين في قصاص النفس والأطراف . ولا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً . ( 1 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - « قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 170 / أبواب قصاص الطرف ب 8 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 29 : 183 / أبواب قصاص الطرف ب 22 ح 1 .