( مسألة 15 ) : لو حفر بئراً فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون
الحافر ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : لو أمسكه وقتله آخر ، قتل القاتل ، وحبس الممسك مؤبّداً حتّى يموت
بعد ضرب جنبيه ويجلد كلّ سنة خمسين جلدة ( 2 ) . ولو اجتمعت
شرح
( 1 ) لاستناد القتل عرفاً إليه دون الحافر .
( 2 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة عمرو بن أبي المقدام : أنّ رجلاً قال لأبي جعفر المنصور - وهو يطوف
- : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذين الرجلين طرقا أخي ليلاً ، فأخرجاه من منزله فلم يرجع
إليّ ، ووالله ما أدري ما صنعا به ، فقال لهما : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير
المؤمنين ، كلّمناه ثمّ رجع إلى منزله - إلى أن قال : - فقال لأبي عبد الله جعفر بن
محمّد ( عليه السلام ) : اقض بينهم - إلى أن قال : - " فقال : يا غلام ، اكتب : بسم
الله الرّحمن الرّحيم ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : كلّ من طرق
رجلاً بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلاّ أن يقيم عليه البيّنة أنّه قد ردّه
إلى منزله . يا غلام ، نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر " فقال : يا بن رسول الله ، والله
ما أنا قتلته ولكنّي أمسكته ، ثمّ جاء هذا فوجأه فقتله " فقال : أنا ابن رسول الله
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، يا غلام ، نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر " فقال : يا بن
رسول الله ، ما عذّبته ولكنّي قتلته بضربة واحدة . فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثمّ أمر
بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كلّ سنة خمسين
جلدة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 51 / أبواب القصاص في النفس ب 18 ح 1 .