تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
( مسألة 13 ) : لو جرحه بقصد القتل ثمّ عضّه الأسد - مثلاً - وسرتا فمات بالسراية كان لوليّ المقتول قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية إليه ، كما أنّ له العفو عن القصاص ومطالبته بنصف الدية ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : لو كتّفه ثمّ ألقاه في أرض مسبعة مظنّة للإفتراس عادةً ، أو كان قاصداً به قتله فافترسه السباع ، فعليه القود ( 2 ) . نعم ، لو ألقاه في أرض لم تكن مظنّة للافتراس عادةً ولم يقصد به قتله ، فافترسه السباع اتّفاقاً ، فالظاهر أنّه لا قود ، وعليه الدية فقط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أمّا جواز القصاص فلأنّه القاتل عمداً وإن لم يكن مستقلاًّ في القتل ، غاية الأمر أنّه إذا اقتصّ منه لا بدّ من ردّ نصف الدية إلى وليّه قبل الاقتصاص ، كما إذا قتل رجلان رجلاً واحداً فإنّ لوليّ المقتول أن يتقصّ منهما جميعاً بعد أن يردّ إلى وليّ كلّ منهما نصف الدية . وأمّا جواز مطالبته بالدية فلما تقدّم من أنّ كلّ مورد كان الاقتصاص موجباً للردّ جاز لوليّ المقتول إلزام القاتل بالدية ، وبما أنّ القتل مستند - في مفروض الكلام - إلى أمرين ، أحدهما : فعل الجارح ، والآخر : عضّ الأسد ، فإذا أراد وليّ الدم الاقتصاص من الجارح فلا بدّ له من ردّ نصف الدية إليه ، وله أن لا يقتصّ منه ويطالبه بنصف الدية . ( 2 ) لصحّة الاستناد القتل العمدي إليه ، وهو يوجب القود . ( 3 ) أمّا عدم القود فلأنّه ليس قاتلاً له عمداً ، وأمّا وجوب الدية فلأنّ القتل مستند إلى فعله ، فيدخل في القتل الشبيه بالعمد .