تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
( مسألة 9 ) : لو حفر بئراً عميقة في معرض مرور الناس متعمّداً ، وكان الموت يترتّب على السقوط فيها غالباً ، فسقط فيها المارّ ومات ، فعلى الحافر القود ، بلا فرق بين قصده القتل وعدمه . نعم ، لو لم يترتّب الموت على السقوط فيها عادةً وسقط فيها أحد المارّة فمات اتّفاقاً فعندئذ إن كان الحافر قاصداً القتل فعليه القود وإلاّ فلا ، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور ، ولكنّه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصداً به القتل أو كان السقوط فيها ممّا يقتل عادةً ، فسلكه المدعو وسقط فيها فمات ( 1 ) . ( مسألة 10 ) : إذا جرح شخصاً قاصداً به قتله ، فداوى المجروح نفسه بدواء مسموم أو أقدم على عمليّة ولم تنجح فمات ، فإن كان الموت مستنداً إلى فعل نفسه فلا قود ولا دية على الجارح . نعم ، لوليّ الميّت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو أخذ الدية منه كذلك . وإن كان مستنداً إلى الجرح فعليه القود ( 2 ) . وإن كان مستنداً إليهما معاً كان لوليّ المقتول القود بعد ردّ نصف الدية إليه وله العفو وأخذ نصف الدية منه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يظهر الحال في جميع ذلك ممّا تقدّم . ( 2 ) لما عرفت من أنّ العبرة في القصاص وعدمه إنّما هي باستناد القتل العمدي إلى الجاني وعدمه . ( 3 ) الوجه في ذلك : أنّ مقتضى الآية المباركة والروايات أنّ لوليّ المقتول ظلماً الاقتصاص ، ولكن في كلّ مورد كان القصاص فيه مستلزماً لإعطاء وليّ المقتول شيئاً من الدية كان لوليّ المقتول المطالبة بالدية ، كما إذا قتل رجل امرأة
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9 | السيد الخوئي