( مسألة 152 ) : إذا قطع يد شخص ثمّ اقتصّ المجنيّ عليه من الجاني فسرت الجنايتان ، فقد تكن السراية في طرف المجنيّ عليه أوّلا ثمّ في الجاني ، وأخرى تكون بالعكس .
شرح
الثالث : وجوب تمام الدية .
أما القول الأوّل : فقد اختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) بتقريب : أنّ الدية لا تثبت في القتل العمدي إلاّ بالتراضي والتصالح ، والمفروض عدمه في المقام ، والقصاص قد فات محلّه ( 1 )( 1 ) الجواهر 42 : 336 ..
ويرد عليه : أنّ هذا القول مبني على ما هو المشهور والمعروف من أنّ السراية إلى النفس في الجناية العمديّة في حكم القتل العمدي ، والثابت فيه هو القصاص دون الدية ، ولكن قد تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 6 .أنّ هذا المبنى غير صحيح وأنّ السراية في الجناية العمديّة ليست في حكم العمد ، بل هي في حكم القتل الشبيه بالعمد ، والثابت فيه الدية في مال الجاني .
هذا ، مضافاً إلى ما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 66 - 67 .من أنّ كلّ مورد لا يمكن فيه الاقتصاص ولو بفوت محلّه تجب فيه الدية في مال الجاني ، لأنّ دم المسلم لا يذهب هدراً .
وأمّا القول الثاني : فقد حكي عن الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط واختاره المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع ( 4 )( 4 ) المبسوط 7 : 62 ، الشرائع 4 : 238 - 239 .، ببيان : أنّ قطع يد الجاني يقع بدلاً عن نصف الدية ، فليس للولي إلاّ أخذ النصف .