( مسألة 149 ) : لو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملاً فلا شيء على المقتصّ ( 1 ) .
نعم ، إن أوجب ذلك تلف الحمل ففيه الدية ، وهي تحمل على العاقلة وإن لم تلجه الروح
على المشهور ، لكنّ الأظهر أنّ الدية على المتلف نفسه قبل ولوج الروح في الحمل ( 2 )
.
شرح
فهي واردة في خصوص المطلّقة ، فلا إطلاق لها .
وأمّا رواية الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان عن الصادق ( عليه السلام ) في
قوله تعالى : ( وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي
أَرْحَامِهِنَّ ) « قال : قد فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر
والحمل » ( 1 ) .
فهي ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
( 1 ) وذلك لأنّ حقّ القصاص ثابت للوليّ مطلقاً ، غاية الأمر أنّه يجب عليه
تأخيره فيما إذا كانت المرأة حاملاً ، وحيث إنّه حكم تكليفي لا وضعي فلو أقدم على
الاقتصاص قبل الوضع كان في محلّه ، وبما أنّه كان جاهلاً بالحال فهو معذور من حيث
الحكم التكليفي .
( 2 ) فإنّ كون الدية على العاقلة وإن كان مشهوراً - بل ادّعي عليه الإجماع ، لأنّ
تلف الحمل مستند إلى الخطأ ، وليس بعمد ولا شبيه عمد - إلاّ أنّه إنّما يتمّ فيما
إذا ولجته الروح وصدق عليه القتل ، وأمّا فيما قبله فلا دليل على أنّ الدية على
العاقلة ، بل مقتضى إطلاق الروايات الآتية الواردة في دية الجنين أنّ الدية
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 222 / أبواب العدو ب 24 ح 2 ، مجمع البيان 1 : 326 ، وفيه « قد
فرض » بدل « قد فوض » .