القاتل ولم يعلم به الوكيل حتّى استوفى فعليه الدية ( 1 ) ولكن يرجع بها إلى
الموكّل ( 2 ) ، وكذلك الحال فيما إذا مات الموكّل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء ( 3 ) .
( مسألة 148 ) : لا يقتصّ من المرأة الحامل حتّى تضع ( 4 ) ولو كان حملها حادثاً بعد
الجناية أو كان الحمل عن زناً ( 5 ) ، ولو توقّفت حياة الطفل على إرضاعها إيّاه مدّة
لزم تأخير القصاص إلى تلك المدّة ( 6 ) ، ولو ادّعت الحمل قبل قولها على المشهور ،
إلاّ إذا كانت أمارة على كذبها ، وفيه إشكال ، بل منع ( 7 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ الوكالة قد بطلت بارتفاع موضوعها وهو حقّ الاقتصاص ، فيدخل قتله
هذا في شبيه العمد ، فتثبت الدية .
( 2 ) لأنّه قد استوفى بأمره الموجب للضمان .
( 3 ) يظهر الحال فيه ممّا عرفت .
( 4 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي الاتّفاق عليه ، وذلك تحفّظاً على الحمل ،
فإنّه محترم ، فلا يجوز إتلافه .
( 5 ) لأنّ الحمل محترم في جميع هذه التقادير .
( 6 ) وذلك لوجوب حفظ النفس المحترمة .
( 7 ) نسب المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع الخلاف إلى بعض ( 1 ) .
وكيف كان ، فإن كان في المسألة إجماع فهو ، وبما أنّه لا إجماع فيها كما
عرفت فلا دليل على قبول قولها .
وأمّا الآية المباركة : ( وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ
فِي أَرْحَامِهِنَّ . . . ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 238 .
( 2 ) البقرة 2 : 228 .