( مسألة 153 ) : حقّ القصاص من الجاني إنّما يثبت للوليّ بعد موت المجنيّ عليه ( 1 )
شرح
لأنّ القصاص بمقتضى الآية الكريمة حقّ للوليّ دون المجنيّ عليه ، فلا تقع قصاصاً ، ولكن بما أنّ موت الجاني مستند إلى المجنيّ عليه في مفروض المسألة وقد دلّ الدليل على أنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه فبطبيعة الحال لا يستحقّ وليّ المجنيّ عليه شيئاً في ماله ، وقد جرت على ذلك السيرة القطعية العقلائيّة أيضاً .
وأمّا على الثاني : فالمشهور أنّها تقع هدراً ، وعلى ذلك يجري فيه جميع الوجوه المتقدّمة .
ولكن الأظهر هو أنّها لا تقع هدراً ، وذلك لأنّ موته حيث إنّه كان مستنداً إلى المجنيّ عليه فهو وإن لم يكن قصاصاً كما عرفت إلاّ أنّه وقع في محلّه ، لأنّه اعتداء بالمثل ، وقد عرفت أنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه . ولا فرق في ذلك بين أن يكون موته بعد موت المجنيّ عليه أو قبله ، وقد جرت على ذلك السيرة العقلائية أيضاً .
هذا ، ويمكن استفادة ما ذكرناه من معتبرة السكوني المتقدّمة في المسألة ( 87 ) .
( 1 ) لقوله سبحانه وتعالى : * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا . . . ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء 17 : 33 .، وللروايات الدالّة على ذلك .