دون الأوّل ( 1 )
شرح
كلا التقديرين ليست السراية في طرفه مضمونة ، وأنّها مضمونة في طرف المجنيّ عليه .
الثاني : أنّ لولي المجنيّ عليه أخذ نصف الدية من مال الجاني ، لأنّ قطع يده قصاصاً بدل عن النصف .
ويردّه : ما تقدّم في المسألة السابقة .
الثالث : أنّه ليس لولي المجنيّ عليه شيء ، لا لأجل وقوع القصاص في محلّه ، بل لأجل أنّه فات محلّه ، والدية إنّما تثبت في القتل العمدي بالتراضي والتصالح ، والمفروض عدمه .
وفيه : ما عرفت في المسألة المتقدّمة .
فالنتيجة : أنّ الصحيح هو لزوم تمام الدية في مال الجاني ، وذلك لإطلاق الأدلّة ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون موت الجاني بالسراية قبل موت المجنيّ عليه أو بعده .
( 1 ) الكلام فيه يفرض :
تارةً : فيما إذا كان موت الجاني بالسراية بعد موت المجنيّ عليه .
وأخرى : فيما إذا كان موته بها قبل موته .
أمّا على الأوّل : فالمشهور بين الأصحاب أنّ سراية الجاني تقع قصاصاً في محلّه ، فلا يستحقّ وليّ المجنيّ عليه في مال الجاني شيئاً .
وفيه : أنّ المدّعى - وهو عدم استحقاق الولي حينئذ شيئاً - وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ تعليله - وهو وقوع موت الجاني قصاصاً - غير صحيح ، وذلك