ضمنوا الدية للغرماء ( 1 ) .
( مسألة 146 ) : إذا قتل واحد اثنين على التعاقب أو دفعة واحدة ثبت لأولياء كلّ
منهما القود ، فإن استوفى الجميع مباشرةً أو تسبيباً فهو ، وإن رضي أولياء أحد
المقتولين بالدية وقبل القاتل أو عفوا عن القصاص مجّاناً لم يسقط حقّ أولياء الآخر
( 2 ) .
( مسألة 147 ) : لو وكّل وليّ المقتول من يستوفي القصاص ثمّ عزله قبل الاستيفاء ،
فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه القود ( 3 ) ، وإن لم
يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية ( 4 ) ، وأمّا لو عفا الموكّل
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، وتؤيّدها رواية علي ابن أبي حمزة عن
أبي الحسن موسى ، قال : قلت له : جعلت فداك ، رجل قتل رجلاً متعمّداً أو خطأً وعليه دين
، وليس له مال ، وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل « قال : إن وهبوا دمه ضمنوا
ديته » الحديث ( 1 ) .
( 2 ) وذلك لإطلاق الكتاب والسنّة المقتضي لثبوت السلطنة لكلّ من أولياء المقتولين
على القاتل على نحو الاستقلال ، وعدم الموجب لسقوطها عنه بعفو البعض عن القصاص .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّه قتل ظلماً وعدواناً ، وهو الموضوع للاقتصاص .
( 4 ) وذلك لأنّ الوكيل لا ينعزل إلاّ بعلمه بالعزل ، فما لم يعلم تكون وكالته
باقية وتصرّفاته نافذة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 123 / أبواب القصاص في النفس ب 59 ح 2 .