( مسألة 145 ) : إذا قتل شخص وعليه دين وليس له مال ، فإن كان قتله خطأ أو شبه عمد
فليس لأولياء المقتول عفو القاتل أو عاقلته عن الدية إلاّ مع أداء الدين أو
ضمانه ( 1 ) ، وإن كان القتل عمداً فلأوليائه العفو عن القصاص والرضا بالدية ( 2 ) وليس
لهم العفو عن القصاص بلا دية ، فإن فعلوا ذلك
شرح
ورواها أيضاً باسناده عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا
دمه لقاتله وعليه دين ؟ قال : « فقال : إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب
أولياؤه دمه لقاتله ضمنوا الدين للغرماء ، وإلاّ فلا » ( 1 ) ، ورواها الصدوق في الفقيه
بإسناده عن محمّد بن أسلم الجبلي مثله .
وعلى ذلك فلم تثبت الرواية الأُولى ، ولو صحّت كانت معارضة بما رواه الشيخ
والصدوق ( قدس سرهما ) ، فإنّها تدلّ على عدم الضمان مع الاقتصاص ، وانحصار الضمان
بفرض هبة الدم للقاتل بمقتضى قوله في آخرها : « وإلاّ فلا » ، فإنّه يدلّ على عدم
الضمان في فرض الاقتصاص .
( 1 ) لأنّ الدية ملك الميّت ، ولا بدّ من أداء دينه منها ، والإرث إنّما هو بعد
الدين ، فما لم تفرغ ذمّة الميّت من الدين بالأداء أو الضمان لم يكن للوارث العفو
عن الدية .
( 2 ) ولا بدّ عندئذ من أداء الدين ، فإنّ الدية مال الميّت ، كما دلّت عليه
معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 122 / أبواب القصاص في النفس ب 59 ح 1 ، التهذيب 10 : 180 / 703
، الفقيه 4 : 119 / 411 .