( مسألة 142 ) : إذا كان للميّت وليّان ، فادّعى أحدهما أن شريكه عفا عن القصاص
على مال أو مجّاناً ، لم تقبل دعواه على الشريك ( 1 ) ، وإذا اقتصّ المدّعي وجب عليه
ردّ نصيب شريكه ، فإن صدّقه الشريك بالعفو مجّاناً أو بعوض وجب عليه ردّه إلى ورثة
المقتول قصاصاً ( 2 ) .
( مسألة 143 ) : إذا كان وليّ المقتول محجوراً عليه لفلس أو سفه جاز له الاقتصاص
من القاتل ، كما جاز له العفو عنه ، ويجوز له أخذ الدية بالتراضي ( 3 ) .
( مسألة 144 ) : لو قتل شخص وعليه دين وليس له مال ، فإن أخذ أولياؤه الدية من
القاتل وجب صرفها في ديون المقتول وإخراج وصاياه منها ( 4 ) ، وهل لهم الاقتصاص من
دون ضمان ما عليه من الديون ؟
شرح
( 1 ) وذلك لأنّه إقرار في حقّ الغير فلا يكون نافذاً . وعليه ، فيبقى الشريك على
شركته ، وله الاقتصاص من القاتل .
( 2 ) إذ بعد عدم الأثر لإقراره ، وكونه بحكم العدم ، فبطبيعة الحال يكون ضامناً
لحصّة الشريك عند مطالبته ، كما أنّه ضامن لورثة المقتصّ منه عند عفوه على ما
تقدّم .
( 3 ) لأنّه ممنوع عن التصرّف في الأموال الموجودة عنده ، لا عن كلّ شيء ، فحاله
بالإضافة إلى الاقتصاص من القاتل كحال غيره بلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً .
وعليه ، فيجوز له العفو عن القصاص كغيره مجّاناً أو مع مطالبة الدية ، كما يجوز له
أخذ الدية من القاتل بالتراضي .
( 4 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وذلك لأنّ الدية بحكم أموال الميّت ، فتصرف في